يومي الأول خلف مقود سيارة كهربائية

Mohamed Tarek
المؤلف Mohamed Tarek
تاريخ النشر
آخر تحديث


 

يومي الأول خلف مقود سيارة كهربائية

من فترة طويلة وأنا أسمع عن السيارات الكهربائية: هدوءها، سرعتها، وحتى كونها صديقة للبيئة. لكني لم أكن أتخيل كيف سيكون الشعور فعليًا حتى جاء اليوم الذي جلست فيه خلف مقود واحدة.

لحظة التشغيل

أدرت السيارة وتوقعت سماع هدير المحرك المعتاد… لكن لم يحدث شيء! فقط لوحة القيادة أضاءت وكأنها تقول: "أنا جاهزة". كان الموقف غريبًا لدرجة أنني سألت نفسي: "هل اشتغلت فعلًا؟".

الانطلاق الأول

ما إن ضغطت على دواسة الوقود حتى اندفعت السيارة بسلاسة وسرعة أدهشتني. لا أصوات مزعجة، ولا تغييرات متقطعة في السرعات، فقط حركة انسيابية تجعل القيادة أشبه بالانزلاق على طريق ناعم.

تفاصيل صغيرة… لكنها مختلفة

لاحظت أنني بمجرد رفع قدمي عن الدواسة بدأت السيارة تهدئ من سرعتها بشكل ملحوظ، وكأنها تقرأ أفكاري. في البداية أربكني الأمر، لكن بعد دقائق شعرت أنه عملي ويمنحني تحكمًا أكبر.

شعور مختلف

أكثر ما أعجبني هو الإحساس النفسي بأنني أقود بلا انبعاثات، بلا دخان ولا ضوضاء. كنت أستمتع بالهدوء من حولي وكأنني جزء من المستقبل.

لكن…

رغم الحماس، لم يغب عن بالي موضوع الشحن. كنت دائمًا أفكر: "ماذا لو انتهت البطارية الآن؟ هل سأجد محطة قريبة؟". صحيح أنها مجرد تجربة قصيرة، لكن هذا الهاجس موجود.

النهاية

عندما أوقفت السيارة ونزلت منها، ابتسمت دون وعي. التجربة لم تكن عادية أبدًا. اكتشفت أن قيادة سيارة كهربائية ليست مجرد تجربة تقنية، بل إحساس جديد تمامًا بالقيادة. وأعتقد أن هذه الخطوة الصغيرة جعلتني أؤمن أن المستقبل الكهربائي أقرب مما نتصور.

تعليقات

عدد التعليقات : 0